احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
688
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
النفي وَظَنُّوا تامّ . قاله أبو حاتم السجستاني : والأجود الوقف على من قبل والابتداء بقوله : وظنوا مِنْ مَحِيصٍ تام مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ حسن ، وكاف عند أبي حاتم ، وهو مصدر مضاف لمفعوله وفاعله محذوف ، أي : هو قَنُوطٌ كاف هذا لِي ليس بوقف ، لكراهية الابتداء بما لا يقوله المسلم ، وهو وما أظن الساعة قائمة ، وتقدّم أن هذا ومثله : لا كراهة فيه ، ونقل عن جماعة كراهته وليس كما ظنوا ، لأن الوقف على جميع ذلك القارئ غير معتقد لمعناه ، وإنما ذلك حكاية عن قول قائله ، حكاه اللّه عمن قاله ووعيد ألحقه اللّه بقائله ، والوصل والوقف في المعتقد سواء كما تقدّم عن النكزاوي لَلْحُسْنى كاف ، للابتداء بالوعيد غَلِيظٍ تامّ بِجانِبِهِ جائز . وقال ابن نصير النحوي : لا يوقف على أحد المعادلين حتى يؤتى بالثاني ، والأصح التفريق بينهما عَرِيضٍ تامّ . ثم كفرتم به ليس بوقف ، لأن قوله : من أضلّ في موضع المفعول الثاني ل أرأيتم بَعِيدٍ تامّ ، للابتداء بالسين فِي الْآفاقِ ليس بوقف ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله ، ومثله : في عدم الوقف ، وفي أنفسهم لأن الذي بعده قد عمل فيه ما قبله أَنَّهُ الْحَقُّ تامّ ، للابتداء بالاستفهام ، ومثله في التمام شهيد ، وكذا : من لقاء ربهم ، آخر السورة ، تامّ .